صلاح أبي القاسم

459

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الرجال إلا زيدا ) ، والتقدير ألفاظ العموم والمحذوف نحو ( قام القوم إلا زيدا ) وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا « 1 » و ( ما جاء إلا زيد ) أي ما جاءني أحد إلا زيدا . قوله : ( بإلا وأخواتها ) خرج المخرج من متعدد لا بحرف نحو ( الصفة ) في قولك ( أكرم بني تميم العلماء ) والبدل نحو : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 2 » والشرط نحو ( أكرم القوم إن دخلوا الدار ) وما كان غير ( إلا ) وأخواتها من الحروف نحو ( جاء القوم لا زيد ) ولكن ( زيد ) ولم يجيء زيد ، فإنه ليس بداخل فيخرج [ ظ 58 ] سواء كان من جنس المتعدد أم لم يكن ، وإلا وأخواتها عشر : خلا وعدا وما خلا وما عدا ، وليس ولا يكون وحاشى ، وغير وسوى ، وزاد الزمخشري ( سيما ) « 3 » وبعضهم ( لما ) « 4 » نحو قوله تعالى : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ « 5 » وحكى الخليل وسيبويه « 6 » أنها قد تكون بمعنى ( إلا ) وزاد بعضهم ( بله ) « 7 » لأنها بمعنى ( دع ) فبعدها مخالف لما قبلها ، وبعضهم ( دون ) واعلم ( أن الاستثناء

--> ( 1 ) العصر 103 / 1 - 2 - 3 . ( 2 ) آل عمران 3 / 97 . ( 3 ) ينظر المفصل 68 ، وشرحه لابن يعيش 2 / 85 . ( 4 ) وممن ذهب إلى أنها أداة استثناء ابن هشام في المغني 370 - 371 ورد على الجوهري بقوله : وفيه رد على الجوهري : إن لّما بمعنى إلا غير معروف في اللغة . ( 5 ) الطارق 86 / 4 ، وقد قرأ هنا بالتشديد ابن عامر وعاصم وحمزة ، وقرأ الباقون بالتخفيف ، ينظر فتح القدير 5 / 419 ، وأحكام القرآن للقرطبي 8 / 7093 ، والبحر المحيط 8 / 448 - 449 . ( 6 ) ينظر الكتاب 2 / 326 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 916 . ( 7 ) ينظر المغني 156 .